الشيخ محمد جواد البلاغي
122
الهدى إلى دين المصطفى
إنسان ليعمل الأرض . فإن هذا الكلام يدل على أن نبات الشجر كان موقوفا على وجود الإنسان الذي يعمل الأرض ، وهي تذكر أن الإنسان لم يخلق إلا في اليوم السادس ، فأين قولها إن الشجر نبت في اليوم الثالث . هذا مضافا إلى كونها تذكر أن السماوات تفصل بين مياه ومياه من فوقها وتحتها ( تك 1 ، 6 - 8 ) مع أن المتكلف وقومه المعتمدين على الهيئة الجديدة يعدون هذا من الخرافات . وأيضا صريح هذا المقام أن الله خلق النور والسماوات والشمس والقمر والكواكب والعالم الأرضي من نبات وشجر وحيوان هذا كله وفيما بين خلقه وبين خلق آدم خمسة أيام ، وقبل ذلك لم يكن ، وغالب قوم المتكلف يعدون هذا أيضا من الخرافات . أفبهذا الكتاب وهذه المعرفة وهذا المقام المتناقض المرفوض في مضامينه يعترض المتكلف على القرآن الكريم ، نعم ولعله بسبب هذه المعارف يتوقع من قومه مرتبة الأسقفية الكبرى . * * * وقال الله تعالى في سورة الحجر 27 : ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) ، وفي سورة الرحمن 14 ( وخلق الجان من مارج من نار ) . فقال المتكلف فيما قال ( يه 2 ج ص 82 ) والحق هو ما ورد في كتاب الله من أنه لا يوجد سوى الملائكة الأخيار والملائكة الأشرار أو أرواح طاهرة وأرواح شريرة ، ولا وجود لشئ يقال له جن ، فالاعتقاد بوجود جن هو من الاعتقادات الوثنية . قلنا : فاستمع لما في العهدين مما هو من هذا الذي نفي المتكلف وجوده وجعله من الاعتقادات الوثنية . ففي التوراة : لا تلتفتوا إلى الجان ولا تطلبوا التوابع فتتنجسوا بهم ( لا 19 ،